في الزلازل والكوارث
الأرضية تعلمتُ أن أحب قدماي !
أن أعتز بهما
أن أكللهما بالورد ,
والضوء الذي لا ينطفئ
في الانكسارات
الأخيرة
كان لهما الفضل في أن
أبقى واقفة حتى اللحظة
أبقى واقفة وما أزال
أتفرج على العالم من
الخارج وهو يتحطم
مثل مدينة صخرية
ينسكب على الناس كما
في إبريق شفاف
أبقى واقفة وما أزال
...
على الرغم من هشاشة
عظامي
وليونة أطرافي
أسعفتني قدماي
في سقوط الأشياء من
حولي
في معاركي التي خضتها
مع الحياة
عندما شارفت على
السقوط ككل الأشياء من حافة الهاوية
أسعفتني قدماي
..
تدفق فوق أيامي طوفان
كطوفان نوح
تلاشوا الأصدقاء من
حولي كغيمة كادت أن تمطر
لكنها لم تفعل
كادت الحياة ترغمني
أن أكون سمكة
أن أكون شراع مركب
صغير
رسالة في زجاجة منسية
تترنح فوق الأمواج
كطائر ينازع الحياة
كادت الحياة ترغمني
على الغرق
عندها قررت قدماي
النهوض
خلعت السمكة حراشفها
واختارت أن تكون قرشا
قبل أن تُؤكل كبقية الأسماك
أن تكون سفينة .. لا
شراع
أن تسير فوق الطوفان
قبل أن يسير فوقها
هذه أنا ..
أتكئ على قدماي
اللتين مهما أُنهكتا
من السير الطويل
تأخذان نفحة من الفجر
الذي لابد أن يعود
تأخذان متسع من الأمل
لتقاوما الحياة
أخافُ أن يبترهما من
جسدي مرض سقوط عضال
منحدر عند حافة
الأحلام
من شدة ما اتكأت
أخافٌ أن تصيبهما
هشاشةُ كما في عظام أحلامي
ولكنني سأبقى واقفة
وما أزال ...
واقفة .. إلى المالانهاية
واقفة بامتنان لقدميّ
بامتنان مدينة أوشكت
على الانهيار
وفي اللحظة ما قبل
الأخيرة ..
انتشلها الحلم من جوف
العالم إلى الفضاء
بامتنان قرش في البحار
بامتنان عصفور علمته
أمه قبل أن يكبر .. الطيران
بامتنان جسد حملته
قدماه
ليبقى واقفا ..
وما يزال ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق