أعتصر من شوقي
لم يتبقى في جسدي نقطة دم واحدة
بالأمس نزفتها كلها شوقاً إليك
وهل تُراني أراك ؟
وأضع أصابعي بين كفيك
خذها ، باردةً شاحبُ لونها
تحتاجُ كفاً كانت تتخلله
دافئةً بين فراغاته
لا تنفصل عنه
ألم أقل لك أننا مثل الأصابع ؟
تفصلنا مسافات لربما تبدو واسعةً
ولكننا نعيش في يدِ واحدة
كم أصبنا بغرغرينة الغياب
ولكننا لم نُبتر
يوم كان الحب علاجنا الأول
وسببنا الكافي للحياة
وسببنا الكافي للحياة
ألم أبكيك عُمراً ؟
وأنت مجرى دموعي
وأنت مجرى دموعي
يوم كنت تمدُ يداك فتلتقطان دمعي
وأشعرُ بأن الدموع في كفيك سلسبيلاً وعيون
فأين أكفاً أحبتها دموعي ؟ وأين أنت


